سلوت يوجه رسالة عاطفية لجماهير ليفربول بعد رحيله: تركت النادي في الطريق الصحيح

وجه آرني سلوت رسالة عاطفية إلى نادي ليفربول، بعد رحيله عن تدريب الريدز بشكل رسمي السبت الماضي، موضحًا أنه غادر وهو متأكد أن النادي الإنجليزي في مكانه الذي يتمني إليه حاليًا.
وأقيل سلوت من تدريب نادي ليفربول السبت الماضي، بعد موسم سيء للغاية للريدز على كافة المستويات وانتهى دون الحصول على أي لقب.
وكتب سلوت رسالة عبر شبكة ”ليفربول إيكو”: ”تخرج من تحت تلك اللافتة الشهيرة في نفق آنفيلد، فتغمرك مشاعر مختلطة، المسؤولية، بالطبع، تجاه تاريخ هذا النادي العريق، والتوقعات، بطبيعة الحال، لتكريم الإرث الذي جعل ليفربول، على مدى 134 عامًا، أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم، والعزيمة، للمنافسة، للفوز، لإسعاد جماهير آنفيلد”.
وأضاف: ”أن تتوج كل هذه المشاعر بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 12 شهرًا فقط كان أمرًا استثنائيًا، لم يكن مجرد كأس، بل مكافأة على العمل الجاد والتضحية والتفاني الذي أظهره الكثيرون في النادي، وقد ازداد الأمر روعةً لأنكم استمتعتم به معنا”.
وأوضح: ”ترديد أغانينا، والهتاف للأهداف، وفي يوم رفعنا الكأس، كنتم هناك، تصطفون على جانبي الشوارع خارج الملعب، تملأون آنفيلد ترقبًا، بعد أن فقدنا الكثير من ذلك في عام 2020، لم يغب عن بالي أبدًا مدى أهمية وجودك بيننا، ورؤيتكم مجتمعين بمئات الآلاف في شوارع ليفربول احتفالًا باللقب عززت هذه الفكرة”.
وأردف: ”ما حدث في شارع ووتر في وقت لاحق من ذلك اليوم كان صادمًا، ولا تزال أفكاري مع جميع المتضررين، لقد تشرفت بمشاهدة روح التعاطف والوحدة التي تحليتم بها عن كثب”.
اقرأ أيضًا .. رسميًا.. نجم ليفربول ومانشستر سيتي السابق يعلن اعتزاله كرة القدم
وتابع: ”إنها روح حملت هذه المدينة خلال لحظات عصيبة من قبل، وأتمنى أن تُسهم في تحقيق العدالة والمساءلة التي ناضل من أجلها الكثيرون لسنوات طويلة”.
وتذكر سلوت نجم ليفربول الراحل، ديوجو جوتا، حيث واصل: ”أن نفقد ديوجو بعد أسابيع قليلة فقط من احتفالنا معًا أمر لا يوصف، أكثر من أي شيء آخر، أريد أن أتذكر زميلًا وصديقًا وإنسانًا رائعًا أثر في حياة الآلاف منكم في كل مرة ارتدى فيها شعار هذا النادي الشهير”.
واستكمل: ”في واحدة من أصعب اللحظات التي واجهها هذا النادي، كان الحب والتعاطف والدعم الذي أظهرته عائلة ليفربول استثنائيًا، مع رحيلي عن هذا النادي، لا يسعني إلا أن أقول إن الطريقة التي كرمتم بها ديوجو وتضامنتم معه تخليداً لذكراه ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد”.
واستطرد: ”إن الرابطة التي تجمعنا تتجاوز كرة القدم، وتتخطى ليالي أوروبا تحت أضواء ملعب آنفيلد، أو حتى صدى أغنية لن تسير وحدك أبداً التي تردد من مدرجات الكوب، لقد رحبتم بي منذ البداية، وساعدتموني في مسيرتي. وهذا شيء أعتز به”.
واسترسل: ”وبالطبع، من المهم أن أتقدم بالشكر، إلى اللاعبين الذين ارتدوا شعار النادي بكل فخر واعتزاز، ومثلوه في جميع أنحاء العالم، إلى جميع العاملين، ليس فقط من كانوا في ملعب التدريب، بل أيضاً من كانوا يعملون خلف الكواليس، سواء في صيانة ملاعب آنفيلد أو في مقصف ملعب التدريب، إلى إدارة النادي ومالكيه على ثقتكم وتوجيهكم، إلى الأساطير الذين ساندوني وغرسوا فيّ أهمية نهج ليفربول، لقد كان من دواعي سروري العمل معكم جميعًا”.
وقال: ”لقب الدوري العشرين لليفربول هو ملكٌ لنا جميعًا، وسيظل فصلًا هامًا في تاريخه، لهذا، يجب أن نفخر جميعًا، سيقاس هذا النادي دائمًا بأكبر الألقاب، هكذا ينبغي أن يكون”.
وأضاف: ”لكنني أغادر أيضًا وأنا على يقين بأن النادي في مكانه الصحيح، بين نخبة أوروبا، كان ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا مسؤوليةً عظيمة، وهي مسؤولية تضمن استمرار ليفربول في المنافسة على أعلى المستويات في الموسم المقبل وما بعده”.
وأوضح: ”أغادر وأنا على ثقة تامة بما ينتظرنا، اللاعبون الذين قدموا الكثير لهذا النادي، والذين حافظوا على قيمه وساهموا في خلق العديد من اللحظات التي لا تنسى، قد بنوا أسسًا ستدوم”.
وأردف: ”في الوقت نفسه، يبرز جيل جديد، مستعد لكتابة تاريخه الخاص وتحمل المسؤولية التي تأتي مع ارتداء هذا القميص”.
أتم سلوت: ”التغيير جزء من كرة القدم، لكنني أعلم أن هذا النادي سيواصل جعل جماهيره فخورة، عندما وقفت لأول مرة تحت تلك اللافتة في نفق آنفيلد، عرفت ما يطلبه هذا النادي، أغادر وأنا على يقين بأننا لم نتوقف أبدًا عن السعي لتحقيقه”.




