بسبب أزمة هرمز.. أوروبا تضحي بأموال الدفاع لإنقاذ الطاقة : CNN الاقتصادية


وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس، إن القرار يأتي استجابة للضغوط التي مارستها إيطاليا من أجل تخفيف بعض القيود المالية الأوروبية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما ترتب عليها من اضطرابات في تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
هامش مالي جديد للاستثمار الأخضر
وبموجب القواعد الأوروبية الحالية، يتعين على الحكومات الحفاظ على عجز الموازنة دون مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
غير أن التهديدات الأمنية التي تواجه أوروبا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية دفعت المفوضية في مارس 2025 إلى منح الدول الأعضاء مساحة إضافية للإنفاق الدفاعي تصل إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً لمدة أربع سنوات دون التعرض لإجراءات تأديبية بموجب قواعد الانضباط المالي الأوروبية.
ووفقاً للقرار الجديد، ستتمكن الدول من تخصيص ما يصل إلى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً خلال أعوام 2026 أو 2027 أو 2028 لتمويل استثمارات مرتبطة بالتحول الأخضر، على ألا يتجاوز إجمالي هذه النسبة 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث مجتمعة.
وأوضح دومبروفسكيس أن هذه الأموال يمكن استخدامها في دعم شراء السيارات الكهربائية، واستبدال أنظمة التدفئة المعتمدة على النفط والغاز بمضخات حرارية، وتركيب الألواح الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
استبعاد دعم الوقود الأحفوري
وشددت المفوضية الأوروبية على أن المرونة المالية الجديدة لن تشمل الإجراءات الرامية إلى خفض أسعار الوقود الأحفوري أو تقديم دعم مباشر لاستهلاكه.
وأشار دومبروفسكيس إلى أن قرارات مثل خفض الضرائب المفروضة على البنزين، وهو الإجراء الذي اتخذته إيطاليا سابقاً، لن تكون مؤهلة للاستفادة من هذه التسهيلات المالية.
كما أوضح أن الدول التي ستقرر الاستفادة من الهامش المالي الإضافي ستكون قادرة على احتساب بعض التدابير المنفذة منذ فبراير الماضي ضمن هذه المخصصات.
وأضاف المفوض الأوروبي أن الدول التي استنفدت بالفعل كامل المرونة المالية المخصصة للدفاع مثل ليتوانيا وإستونيا، ستظل قادرة على طلب الاستفادة من الهامش الإضافي المخصص للطاقة الخضراء، شريطة اجتياز تقييم لاستدامة الدين العام تجريه المفوضية الأوروبية.




