شؤون عربية ودولية

وجهات الأحلام برسوم إضافية.. هذه الدول تفرض ضريبة سياحية على الزوار : CNN الاقتصادية



قد تحجز تذكرتك وتظن أن كل شيء دُفع مقدماً، ثم تكتشف عند تسجيل الدخول إلى الفندق أو مغادرة المطار أن هناك رسوماً إضافية.

لم تعد ضريبة السياحة تفصيلاً صغيراً في فاتورة السفر، بل أصبحت أداة اقتصادية تستخدمها الحكومات لتمويل البنية التحتية ومواجهة الاكتظاظ وحماية الموارد الطبيعية، وفي بعض الحالات لاحتواء آثار السياحة المفرطة التي تضغط على المدن والسكان.

في البداية، فُرضت هذه الضرائب للحد من أعداد الزوار في الوجهات المزدحمة وجمع إيرادات من التدفقات السياحية الضخمة.

اليوم، تُوجَّه العائدات أيضاً لصيانة المرافق السياحية، ودعم النقل العام، وحماية البيئة.

أوروبا.. نسب مئوية ورسوم ليلية متفاوتة

في النمسا تُفرض ضريبة إقامة ليلية تختلف حسب المقاطعة، وتصل في فيينا وسالزبورغ إلى نحو 3.2% من فاتورة السكن.

وتترك بلجيكا الأمر للمدن؛ ففي بروكسل قد تصل الرسوم إلى 7.50 يورو لليلة الواحدة بحسب تصنيف الفندق وحجمه.

تفرض كرواتيا نحو 1.33 يورو لليلة وفق الموسم والموقع، في براغ التشيكية تبلغ الرسوم قرابة 50 كرونة لليلة.

تطبق فرنسا ما يُعرف بـ«ضريبة الإقامة» التي تختلف من مدينة لأخرى وتُضاف عادة إلى فاتورة الفندق، خصوصاً في وجهات مثل باريس ونيس، لتمويل البنية السياحية.

تعتمد ألمانيا في بعض المدن ما يُسمى «ضريبة الثقافة» أو «ضريبة السرير» بنسبة تقارب 5% من فاتورة الفندق في مدن مثل فرانكفورت وهامبورغ وبرلين.

تفرض اليونان رسوماً تختلف وفق تصنيف وحجم الإقامة وتبلغ في المتوسط نحو 4 يوروهات لليلة، في بودابست بالمجر تُطبق ضريبة بنسبة 4% على سعر الغرفة.

تُعد هولندا من الأعلى كلفة؛ فأمستردام تفرض 12.5% على الإقامة الليلية، إضافة إلى 14 يورو لكل 24 ساعة على زوار العبور، بما في ذلك ركاب السفن السياحية.

تفرض البرتغال 2 يورو لليلة على من هم فوق 13 عاماً في 13 بلدية بينها لشبونة وبورتو.

تعتمد رومانيا نسبة 1% من سعر الغرفة في بوخارست، بينما تفرض مدن أخرى رسوماً بلدية أو رسوماً للإنقاذ في المناطق الجبلية والساحلية.

تربط سلوفينيا الضريبة بالموقع وتصنيف الفندق، وتبلغ في مدن مثل ليوبليانا وبليد نحو 3 يوروهات لليلة.

رفعت عدة مدن في إسبانيا الرسوم أخيراً، إذ تبلغ في برشلونة 4 يوروهات لليلة، أما سويسرا، فتختلف الرسوم حسب المنطقة، بمتوسط 2.50 فرنك سويسري لليلة.

 أفادت رويترز في 25 فبراير شباط 2026، برفع ضريبة الزوار في برشلونة كواحدة من أعلى الضرائب في أوروبا في 2026 لتأمين خدمات المدن ودعم الإسكان.

وتشير مصادر أخرى إلى توسع البلدان في ضرائب أخرى مثل ضريبة الزوار في إدنبرة باسكتلندا ونرويج التي ستطبق ضرائب بلدية جديدة في صيف 2026

آسيا.. مواجهة السياحة المفرطة بقرارات مباشرة

تُعد بوتان من الأبرز عالمياً في هذا المجال، إذ تفرض رسوماً يومية على معظم الزوار تبلغ 100 دولار أميركي.

بدأت إندونيسيا منذ فبراير شباط 2024 بفرض 150 ألف روبية عند دخول جزيرة بالي.

تفرض اليابان رسماً قدره ألف ين على المسافرين الدوليين عند مغادرتهم البلاد، وفي 2026 سترفع مدينة كيوتو ضريبة الفنادق إلى حد أقصى يبلغ 10 آلاف ين لليلة، في محاولة لتمويل تطوير البنية التحتية ومواجهة آثار الاكتظاظ السياحي.

تعتمد ماليزيا رسماً ثابتاً يقارب 4.35 دولار أميركي لكل ليلة إقامة، أدرجت تايلاند منذ أبريل نيسان 2022 رسماً قدره 300 بات على جميع الزوار الدوليين ضمن سعر تذكرة الطيران.

المحيط الهادئ.. تمويل الحفاظ على الطبيعة

تفرض نيوزيلندا ما يُعرف برسم الحفاظ على الزوار الدوليين بقيمة تقارب 23.94 دولار أميركي، يوجَّه لدعم حماية البيئة والبنية السياحية.

الكاريبي.. نسب تختلف من جزيرة لأخرى

معظم جزر الكاريبي تفرض رسوماً سياحية بنسب متفاوتة. في سانت لوسيا، تصل الضريبة إلى نحو 8%، بينما تبلغ في جمهورية الدومينيكان 18%، وفق النظام المحلي المعتمد في كل وجهة.

الولايات المتحدة.. ضرائب إشغال مرتفعة في بعض المدن

في أميركا، تفرض عدة ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس ضريبة إشغال عند حجز الإقامة. وتُسجل هيوستن واحدة من أعلى الضرائب الفندقية في البلاد بنسبة تصل إلى 17% على فاتورة الفندق.

دراسة عن تأثير الضرائب على السياحة في الدول الأوروبية

في 2017، أُسندت للبرلمان الأوروبي مهمة مراجعة هيكل الضرائب المتعلقة بالسياحة لتقييم تأثيرها على القدرة التنافسية وتقديم توصيات مركزة على مقدمي الإقامة ووكلاء الرحلات السياحية.

في جزر البليار، فرضت ضريبة سياحة مستدامة، وكانت تأثيراتها السلبية على الطلب السياحي محدودة، مع إعادة استثمار الإيرادات في البنية التحتية.

في باريس، يوجد نظام ضريبي معقد ومرتفع، لكن رغم ذلك تحتفظ بمكانة تنافسية عالية، مدعومة بإنفاق حكومي على القطاع.

و قبرص، كان هناك فرض ضريبة منخفضة جداً، مع دعم للبنية التحتية والنقل الجوي، إلا أن القدرة التنافسية السياحية ليست الأعلى عالمياً، مما يشير إلى أهمية عوامل أخرى مثل البنية التحتية.

وأوضحت الدراسة أن الضرائب على السياحة تؤثر على الأسعار والقدرة التنافسية، مع إمكانية تقليل الكفاءة الاقتصادية بسبب تشوهات السوق.

المرض الهولندي.. عندما تتحول الطفرة إلى عبء اقتصادي

أما من منظور آخر يوجد ما هو معروف بالمرض الهولندي، هو مصطلح اقتصادي ظهر بعد اكتشاف الغاز الطبيعي في هولندا في ستينيات القرن الماضي، ويشير إلى ظاهرة تؤدي فيها الطفرة في قطاع الموارد الطبيعية إلى ارتفاع سعر العملة المحلية، ما يضعف القدرة التنافسية للقطاعات الأخرى مثل الصناعة والزراعة.

في حال تناول تدفقات رؤوس الأموال أو الطفرات في إيرادات قطاع معين وتأثيرها على هيكل الاقتصاد الكلي، خاصة إذا انعكس ذلك على سعر الصرف أو أداء القطاعات الإنتاجية الأخرى.

بشكل عام، بالنسبة للمسافر، قد تبدو هذه الرسوم بسيطة عند النظر إليها منفردة، يورو هنا أو بضعة دولارات هناك. لكن عند جمعها على مدار أسبوع أو أكثر، تصبح جزءاً مؤثراً من ميزانية الرحلة، خصوصاً في الوجهات ذات النسب المرتفعة.

تعكس هذه الضرائب تحوّلاً في طريقة إدارة السياحة عالمياً. لم تعد الدول تسعى فقط لزيادة أعداد الزوار، بل لإدارة التدفقات وتحقيق توازن بين العائدات وحماية المدن والموارد.

ومع استمرار تعافي السياحة العالمية وعودة الأرقام القياسية، يبدو أن ضريبة السياحة ستبقى أداة أساسية في سياسات السفر خلال السنوات المقبلة.

جُمعت معلومات وبيانات هذا التقرير من بي دابليو سي، والمفوضية الأوروبية، رويترز، أ ف ب، أ ب نيوز، موقع فيزيت ورلد، دابليو جي كلين، وسي إن ترافيلر، تايم أوت، وبزينيس إنسيدر.

ويغطي الإطار الزمني للبيانات أحدث القراءات المتاحة حتى نهاية فبراير/شباط 2026، وفق تواريخ النشر الرسمية لكل جهة. وفي المتوسط آخر أرقام كانت بين 2024 و2025 ولم تتغير نسبة الضرائب بشكل عام للدول.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى