السرقة والإضرابات تطيحان بمديرة متحف اللوفر : CNN الاقتصادية


جاءت استقالة مديرة متحف اللوفر بعد خمسة أشهر كاملة من السرقة الهوليودية التي كان ضحيتها أكبر متحف في العالم. وقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة لورونس دي كار رئيسة ومديرة متاحف اللوفر مساء الثلاثاء.
وبحسب فانسون روندو، رئيس قسم المصريات السابق بمتحف اللوفر، فقد عاش المتحف مجموعة من الإضرابات السريعة ولكن كثرة تكرارها في الأشهر الماضية تسببت في إحداث ضرر يمس جودة تجربة الزيارة.
وأوضح روندو في اتصال مع CNN الاقتصادية من باريس أن متحف اللوفر يضم نحو 2000 موظف نصفهم من أفراد الأمن الذين يتواجدون في صالات العرض وهم يشكلون أكبر كتلة نقابية منظمة من حيث التأثير، كما أن دخولهم في إضرابات يؤدي إلى إغلاق بعض صالات العرض.
يشكو دائماً أفراد الأمن بمتحف اللوفر من نقص حاد في عددهم ومن تجهيزات المبنى وتأمينه، ولكن روندو الذي خرج من إدارة قسم المصريات قبل بضعة أشهر يرى أن «الوضع فيه بعض المبالغة، ولكن حادث السرقة الذي كان ضحيته المتحف في أكتوبر تشرين الأول الماضي كان له أثر في إضعاف وضع لورنس دي كار».
وكان المتحف الأكثر زيارة في العالم قد شهد حادث سرقة هولوويدية وهزلية في الوقت ذاته، حيث قامت مجموعة من اللصوص الهواة بالصعود إلى الطابق العلوي للمتحف بمساعدة سيارة مزودة برافعة واقتحام قاعة أبولو عبر النافذة وتحطيم فاترينات العرض وسرقة مجوهرات وتيجان مرصعة بالأحجار الكريمة تعود إلى عصر الإمبراطورية الفرنسية الأولى (نابليون بونابرت) وتم تقدير قيمتها لاحقاً بنحو 88 مليون يورو.
وكان متحف اللوفر قد استقبل نحو 9 ملايين زائر عام 2025 وقد حققت بطاقات الدخول نحو 125 مليون يورو عام 2024 وتتعدد مصادر موارد اللوفر المالية حيث يتلقى المتحف دعماً من الدولة قدره نحو 100 مليون يور
وعلى الرغم من كبر حجم الإيرادات فإن المتحف العريق عرف عجزاً مالياً قدره 28.6 مليون يورو في بداية عام 2025.
والجدير بالذكر أن حجم الأجور الذي بلغ نحو 144 مليون يورو وأعمال الترميم والصيانة كانا وراء هذا العجز.
وشغلت دي كار قبل توليها رئاسة وإدارة متحف اللوفر منصب مديرة متحف أورسيه الواقع على الضفة الأخرى من نهر السين أمام اللوفر
ويعتبر منصب رئيس ومدير متحف اللوفر من المناصب العريقة في فرنسا، حيث يقوم رئيس الجمهورية باختيار من يشغله وليس وزير الثقافة. ولهذا السبب قدمت دي كار استقالتها للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها وأوضح في بيان نشره قصر الإليزيه أن المتحف يحتاج إلى دفعة جديدة كي تتم أعمال التحديث والتأمين الكبرى بشكل جيد.




