في رحلة غير ملكية لكن مُربحة.. أستراليا تستضيف هاري وميغان : CNN الاقتصادية


كانت زيارة هاري وميغان إلى أستراليا، الدولة التابعة للتاج البريطاني الذي يزين رأس الملك تشارلز، والد هاري، مثيرة للجدل، نظراً لمحاولتهما المتعمدة النأي بأنفسهما عن العائلة مع الاحتفاظ ببعض مظاهر المكانة الملكية.
استغلال الأستراليين كماكينة صراف آلي
حتى قبل وصولهما، اشتكى البعض من التكلفة الأمنية للزيارة، والتي يتحملها دافعو الضرائب الأستراليون، ومحاولة الزوجين استغلال ألقابهما، كما وصفتها إحدى الصحف، «باستغلال الأستراليين كماكينة صراف آلي».
مع ذلك، ورغم كل العناوين الرئيسية حول مساعيهما لجمع المال، يبقى من غير الواضح مقدار الأموال التي سيجنيانها من هذه الجولة الممولة من القطاع الخاص والتي تتضمن العديد من المشاركات غير المدفوعة.
أكد متحدث باسم الأمير هاري لشبكة CNN أنه لم يتقاضَ أي أجر مقابل إلقاء كلمته في قمة InterEdge يوم الخميس، كما نفت مصادر أخرى الشائعات التي انتشرت حول حصول ميغان على مبلغ ضخم مقابل ظهورها المفاجئ في برنامج MasterChef Australia.
بالنسبة للمراقبين، كان من الصعب تحديد طبيعة هذه الجولة، ووضع الزوجين، وقالت الكاتبة والمعلقة بوني غرير لشبكة CNN: «ما هما بالضبط؟ إنهما ليسا من العائلة المالكة، لكنهما يتظاهران بأنهما كذلك».
وكتبت هولي وينرايت، رئيسة تحرير موقع Mamamia الإخباري الأسترالي، أن هاري وميغان عادا إلى أستراليا ليس كأفراد من العائلة المالكة أو كمشاهير، بل كـ«نوع جديد من الكائنات الهجينة التي لا تُقهر».
آخر زيارة للزوجين
كانت آخر زيارة للزوجين إلى أستراليا عام 2018 في جولة رسمية كعروسين ملكيين، بعد أن شاهد حفل زفافهما ملايين الأشخاص حول العالم، مما ساهم في زيادة مبيعات المجلات النسائية الأسترالية في ذلك العام.
بعد أقل من عامين، أعلن الزوجان انفصالهما عن العائلة المالكة، لكن الاهتمام بهما ظل مرتفعاً، سواء أحبهم الجمهور أم كرههم، وقد تصدر وصول هاري وميغان إلى ملبورن، يوم الثلاثاء، عناوين الأخبار المحلية الصباحية.
وتتابع وسائل الإعلام الأسترالية رحلتهما الحالية عن كثب، حيث غطت تصريحات ميغان حول التنمر وأفكار هاري حول الأبوة وذكرياته مع والدته، الأميرة ديانا.
أرباح الجولة
تركز معظم العناوين السلبية هذا الأسبوع على اللقاءات الخاصة ذات التكاليف الباهظة، مع أنه ليس من الواضح مقدار الأموال التي ستعود بها ميغان إلى كاليفورنيا، إن وُجدت.
وصرح المتحدث الرسمي بأن عائدات بيع تذاكر قمة إنترإيدج، التي تبدأ أسعارها من ألف دولار أسترالي (720 دولاراً أميركياً) ستُستخدم لدعم «لايف لاين نارم»، فرع فيكتوريا التابع لجمعية خيرية وطنية تُدير خطاً ساخناً للدعم النفسي على مدار الساعة ومنع الانتحار.
كما يُثار التساؤل حول مدى استفادة ميغان المالية من مشاركتها في إجازة استثنائية بعنوان «حياتها الأفضل» في فندق إنتركونتيننتال.
وقد تم تسويق هذا الحدث على أنه «عطلة نهاية أسبوع فاخرة»، من تنظيم مقدمة البودكاست، جيما أونيل، التي صرحت الشهر الماضي لمستمعيها بأن ميغان تشارك «كخدمة» لصديقهما المشترك ماركوس أندرسون، الذي وصفته مجلة ماري كلير بأنه «مُقرب من ميغان منذ فترة طويلة».
حتى يوم الأربعاء، كانت التذاكر لا تزال متاحةً لهذا الحدث الحصري، بسعر يصل إلى 3199 دولاراً أسترالياً (2283 دولاراً أميركياً) للإقامة ليلتين، وعشاء فاخر ومحاضرات حول التأمل والتجلي، وبالطبع جلسة دردشة وصورة جماعية مع ميغان.
أخبرَت أونيل مستمعيها أنها بذلت جهداً كبيراً للحفاظ على الأسعار مماثلةً لآخر إجازة استضافتها، وأشارت مصادر إلى أن أي رسوم دُفعت للدوقة كانت رمزية.
مناخ معارض
في ظل مناخ اقتصادي حساس للأسعار، مع تحذير الأستراليين من أن نقص الوقود المرتبط بالحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، ربما أثارت فكرة إنفاق الناس آلاف الدولارات على خلوة نهاية أسبوع حساسيةً لديهم.
لكن هذه سيدني، إحدى أغلى أسواق العقارات في العالم، حيث يعيش بعض الناس الذين يستطيعون إنفاق آلاف الدولارات على عطلة نهاية أسبوع فاخرة.
وتشير التقارير إلى أن الزوجين قد يمهدان الطريق لتوسع علامة ميغان التجارية «As Ever» لتشمل أستراليا.
ومن الواضح أن دوق ودوقة ساسكس السابقين بحاجة إلى مصادر دخل جديدة للحفاظ على حياتهما كعضوين سابقين في العائلة المالكة، بعد أن انتهت شراكة ميغان مع نتفليكس لعرض برنامجها «With Love, Meghan» الشهر الماضي.
لكن بيع أي منتج يتطلب مشترين راغبين، وقد أظهرت هذه الجولة حتى الآن أن هناك جمهوراً لا يزال مهتماً بهاري وميغان في أستراليا، سواء كانوا أعضاء عاملين في العائلة المالكة أم لا.




