تكنلوجياشؤون عربية ودولية

الاتحاد الأوروبي يشدد ضوابط سوق الكربون لحماية فواتير الأسر : CNN الاقتصادية



اتفقت مؤسسات الاتحاد الأوروبي على تشديد آليات ضبط الأسعار في سوق الكربون الجديدة المقرر إطلاقها خلال عام 2028، في خطوة تهدف إلى الحد من تقلبات الأسعار والاستجابة لمخاوف الحكومات الأوروبية من انعكاس تكاليف خفض الانبعاثات على فواتير الوقود والتدفئة للمستهلكين.

وأعلن البرلمان الأوروبي، الخميس، أن المفاوضين من الدول الأعضاء والبرلمان توصلوا إلى اتفاق يقضي بتعزيز أدوات التدخل في السوق الجديدة لتداول الانبعاثات، المعروفة باسم «ETS2»، التي ستغطي الانبعاثات الناتجة عن وقود النقل والتدفئة.

وبموجب الاتفاق، سيتم الإفراج عن 40 مليون تصريح إضافي من «احتياطي استقرار السوق» إذا تجاوز سعر تصاريح الكربون مستوى 45 يورو للطن المتري من ثاني أكسيد الكربون، مقارنة بـ20 مليون تصريح فقط في الآلية السابقة.

كما تسمح التعديلات الجديدة بتفعيل هذا الإجراء مرتين سنوياً، ما يتيح ضخ ما يصل إلى 80 مليون تصريح إضافي في السوق كل عام عند الحاجة، بهدف زيادة المعروض والحد من ارتفاع الأسعار. كذلك تقرر تمديد عمل احتياطي الاستقرار لما بعد عام 2030 بدلاً من انتهاء العمل به في ذلك العام.

ومن المقرر أن تفرض السوق الجديدة سعراً على الانبعاثات الناتجة عن وقود التدفئة والنقل بدءاً من عام 2028، في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتسريع التحول نحو السيارات الكهربائية وأنظمة التدفئة الأقل انبعاثاً للكربون.

وستلزم الآلية الجديدة موردي وموزعي الوقود بشراء تصاريح انبعاثات لتغطية الكميات الناتجة عن أنشطتهم، وهو ما يثير مخاوف من انتقال جزء من هذه التكاليف إلى المستهلكين النهائيين عبر ارتفاع أسعار الوقود والطاقة.

مخاوف من رد فعل شعبي

جاء تشديد الضوابط السعرية بعد تحذيرات من عدة حكومات أوروبية، من بينها فرنسا والتشيك، من أن ارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة بالنظام الجديد قد يؤدي إلى زيادة المعارضة الشعبية لسياسات المناخ الأوروبية.

وتتضمن التعديلات أيضاً آلية أكثر تدريجية للإفراج عن التصاريح من احتياطي الاستقرار، بحيث يتم ضخ كميات أصغر في السوق عندما ينخفض عدد التصاريح المتداولة إلى أقل من 260 مليون تصريح، بدلاً من الإفراج دفعة واحدة عن 100 مليون تصريح عند تراجع العدد إلى أقل من 210 ملايين كما كان مخططاً سابقاً.

ويُعد نظام «ETS2» منفصلاً عن سوق الكربون الأوروبية الحالية التي تشمل محطات توليد الكهرباء والصناعات الثقيلة، والتي تُعد أكبر سوق لتداول الانبعاثات في العالم.

ومن المنتظر أن تُستخدم الإيرادات المتأتية من النظام الجديد في دعم الأسر الأوروبية عبر المساعدة في سداد فواتير الطاقة، وتمويل شراء السيارات الكهربائية، والاستثمار في مشروعات تحسين كفاءة الطاقة وتجديد المنازل.

ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة رسمية من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء قبل دخوله حيز التنفيذ في عام 2028، فيما تستعد المفوضية الأوروبية لعرض مراجعة أوسع للنظام خلال شهر يوليو/تموز المقبل.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى