تكنلوجياشؤون عربية ودولية

واحدة كل 76 ثانية.. هكذا تطارد شاومي سيارات تسلا في شوارع أوروبا : CNN الاقتصادية



بعد عامين فقط من بناء سيارتها الأولى، نجحت شركة «شاومي» Xiaomi، أكبر صانع للهواتف الذكية في الصين، في تسليم 650 ألف سيارة كهربائية بالفعل، وهو رقم يعادل مبيعات شركة «تسلا» في أكبر سوق للسيارات في العالم العام الماضي.

ويهدف مؤسس «شاومي»، لي جون، الذي لُقب بـ«ستيف جوبز الصين»، الآن إلى منافسة شركة إيلون ماسك في أوروبا بسياراته الكهربائية الفاخرة المعروفة بتسارعها الفائق وميزاتها المتقدمة التي نالت إعجاب حتى جيم فارلي، رئيس شركة «فورد».

شاومي وصناعة السيارات

منذ أن أعلن لي عن خطته لبناء سيارة في عام 2021، أذهلت «شاومي» صناعة السيارات العالمية بإطلاق طرازها الأول -السيارة الرياضية «سيدان» (Speed Ultra 7)- بعد ثلاث سنوات فقط، حيث تم حجز 50 ألف سيارة في أول 30 دقيقة من فتح باب الطلبات.

وبعد أن أصبحت «SU7» واحدة من أكثر السيارات مبيعاً في الصين، تلقى طرازها الثاني «YU7»، الذي يبلغ سعره 35 ألف دولار وينافس طراز «Model Y» من تسلا بتصميم يشبه طراز «Purosangue» من فيراري، 200 ألف طلب مسبق في ثلاث دقائق فقط عند إطلاقه العام الماضي.

معرض بكين السنوي للسيارات

وفي معرض بكين السنوي للسيارات يوم الجمعة، قال لي جون إن طراز «YU7 GT» الجديد «يمكنه مضاهاة معايير السيارات الألمانية الراقية». ومن المتوقع إطلاق هذا الطراز في أواخر مايو أيار، وهو أول مركبة يتم تطويرها بالتعاون مع مهندسي الشركة الأوروبيين.

وقال الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 56 عاماً: «في غضون خمس سنوات فقط، حققت شاومي إنجازات مذهلة. ومع ذلك، حتى اليوم، لا يزال الكثير من الناس لا يفهمون سيارات شاومي بشكل كامل، بل إن بعضهم يحمل تحيزات معينة».

وفي وقت تعاني فيه صناعة السيارات المزدحمة في الصين من فائض الإنتاج في مصانعها، تجاوز الطلب على سيارات «شاومي» قدرتها على التصنيع، رغم إنتاجها 410 آلاف مركبة العام الماضي في مصنعها الجديد ببكين.

منافسة الأسعار الشرسة

يرى المحللون أن «شاومي» ليست بمعزل عن منافسة الأسعار الشرسة التي أدت إلى تآكل أرباح ومبيعات «بي واي دي» BYD وغيرها من العلامات التجارية الضخمة، ما دفعها للبحث عن نمو في الأسواق الدولية.

وقالت إرنان كوي، المحللة في شركة «جافيكال ريسيرش»: «إنهم بحاجة إلى العثور على سوق متنامية في مكان آخر، وهو قرار عقلاني اتخذته شاومي». وتعتبر «شاومي» ثالث أشهر علامة تجارية للهواتف الذكية في أوروبا، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية.

وأضاف لي شينغ، مؤسس شركة الاستشارات «أوتوكسينغ»، أن المنافسين الرئيسيين لـ«شاومي» سيكونون «تسلا» و«بورشه» و«بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز»، مشيراً إلى أن وجود قاعدة جماهيرية لمنتجات الشركة الإلكترونية في أوروبا يمثل ميزة كبيرة مقارنة بالعلامات التجارية الصينية الأخرى.

استراتيجية التصنيع والتعاون

لم تكشف «شاومي» عن السوق الأوروبية التي ستدخلها أولاً، لكنها أنشأت مركزاً للبحث والتطوير للسيارات الكهربائية في ميونيخ العام الماضي. وقالت شي في، مديرة التسويق بالشركة: «السوق الأوروبية تهمنا حقاً.. نود تقديم منتجات ذات جودة أفضل وأداء عالٍ».

في مصنعها الوحيد للسيارات الكهربائية في الصين، تعتمد «شاومي» طرق تصنيع ومواد خاصة لخفض التكاليف مع تعزيز متانة مركباتها. وينتج المصنع سيارة كل 76 ثانية، بنسبة أتمتة تصل إلى 91% باستخدام مئات الأذرع الروبوتية.

أشار آلان لام، المدير المالي لشركة «شاومي»، إلى أن صانعي السيارات الأوروبيين يفتقرون إلى «ذكاء السيارة» والقدرة على ربط السيارات الكهربائية بنظام بيئي أوسع يشمل الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية، وهو ما تبرع فيه «شاومي».

تحديات السوق الأوروبية

رغم الطموحات، يقول المحللون إن تصدير نجاح «شاومي» في الصين إلى أوروبا سيكون تحدياً، نظراً للولاء القوي للعلامات التجارية الألمانية الفاخرة. ووفقاً لـ «شميدت أوتوموتيف ريسيرش» بلغت حصة العلامات التجارية الصينية 8.6% من سوق السيارات الجديدة في المملكة المتحدة وأوروبا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، لكن هذه الحصة كانت أقل بكثير في دول مثل ألمانيا وفرنسا.

وقال كريس ليو، المحلل في شركة «أومديا»: «الكثير من قدرتها التنافسية مرتبط بالنظام البيئي في الصين، وهذا ليس من السهل نقله إلى أوروبا». كما شددت الرقابة الصينية العام الماضي على تقنيات القيادة الذاتية غير المثبتة بعد مقتل ثلاثة أشخاص في حادث شمل سيارة «Xiaomi SU7» كانت تعمل بميزات قيادة شبه ذاتية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى