شؤون عربية ودولية

الرفاهية أصبحت باهظة الثمن.. حتى بالنسبة للأثرياء : CNN الاقتصادية



أصبحت الرفاهية في السنوات الأخيرة، من جميع الأنواع، باهظة بشكل غير قابل للتصديق. وارتفاعات الأسعار التي شهدناها تفوق ما يمكن أن يبرره التضخم.

والأسوأ من ذلك.. مع ارتفاع التكاليف، لم تتحسن الجودة، بل تراجعت إلى حد كبير، صرّحت الصحفية المتخصصة في الموضة كاثرين ك. زاريللا في صحيفة نيويورك تايمز.

الصين تشتري كميات أقل من السلع الفاخرة من فرنسا وإيطاليا

وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإن صناعة الرفاهية تمرّ بدوامة انحدار، بعد عقد من النمو شبه المستمر، بدأ التراجع، ومرة أخرى يتم تحميل الصين المسؤولية. الدول المنتجة للسلع الفاخرة، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وألمانيا، بدأت تشعر بالتأثير.

الرفاهية لم تعد جيدة بما فيه الكفاية

تشير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الفجوة في الجودة بين السلع الفاخرة والمنتجات العادية أصبحت تتقلص. قميص قطني بسيط من كريستيان ديور يمكن أن يكلف أكثر من 1000 دولار.

يشترى المستهلكون المنتجات الفاخرة للتميز، لكن هذا التميز أصبح أصعب مع عروض اليوم.

2025 لن يكون عاماً للنمو في قطاع الرفاهية

يشير تقرير صناعي من ماكنزي إلى أن قطاع الرفاهية شهد خلق قيمة استثنائي خلال السنوات الخمس الماضية. تفوقت العلامات الفاخرة على الأسواق العالمية وحققت أرباحاً قياسية، وكانت مجموعة لويس فيتون الفرنسية أكبر المستفيدين. ولا يزال مؤسسها برنار أرنو من بين أغنى الأشخاص في العالم.

زيادات الأسعار وصلت إلى حدها الأقصى

ترى ماكنزي أن زيادات أسعار السلع الفاخرة وصلت إلى ذروتها، خاصة في الصين، التي شهدت نموًا سنويًا يتجاوز 18% بين 2019 و2023. الآن حتى هذه السوق بدأت في التراجع. السلع الأوروبية باهظة الثمن لم تعد في متناول الجميع.

الرفاهية تفقد أهميتها

يأتي مصطلح الرفاهية من الكلمة اللاتينية لاجيريا luxuria والتي تعني الإفراط والبذخ. خلال الـ25 عاماً الماضية، كان هذا المعنى حرفياً إلى حد كبير، حيث بالغت الصناعة في التوسع، وفقاً لصحيفة إن زي زي NZZ السويسرية.

كان امتلاك حقيبة معينة يُنظر إليه كوسيلة للارتقاء الاجتماعي، لكن هذه الأحلام انهارت، مع توجه الأجيال الشابة نحو الاستهلاك المستدام.

مبيعات الساعات السويسرية في حالة ركود

على الرغم من معدلات النمو العالية لشركات مثل لويس فيتون وكيرينغ، فإن قطاع الرفاهية ككل سجل نمواً سنوياً متواضعاً بنسبة 3% خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لتقرير بيين آند كمبني. كما استقرت مبيعات الساعات السويسرية عند 12-13 مليار فرنك سنوياً دون توسع حقيقي.

لا تزال متاجر الأسواق الحرة ومحلات الرفاهية في المدن العالمية مليئة بالعلامات التجارية والعطور الفاخرة. ومع ذلك، يرى المعهد أن الرفاهية التقليدية، كما عرفناها عبر آلاف السنين، قد تصبح قريباً من بقايا الماضي في مجتمع يتغير بسرعة.

تحدٍ إضافي لصناعة الرفاهية: تشديد مكافحة الفساد

كانت السلع الفاخرة مثل الساعات والحقائب تُستخدم سابقاً كرشاوى أو وسائل لغسل الأموال. لكن حتى في الدول غير الديمقراطية، لم يعد يتم التسامح مع الفساد بشكل علني. الساعات البراقة والسلاسل الذهبية والسيارات الفاخرة لم تعد فقط غير مستحبة، بل أصبحت مشبوهة بشكل متزايد.

صناعة الرفاهية يجب أن تستعد للتغيير

أكثر من 50% من مبيعات الرفاهية العالمية تتم في 20 مدينة فقط حول العالم، ثماني منها في آسيا، وفقاً لمعهد  Future Institute. وإذا تراجع الطلب في هذه الأسواق واستمر التحول العالمي نحو الموضة غير الرسمية بدل الرسمية، فإن مستقبل قطاع الرفاهية يبدو قاتماً.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى