النفط الأميركي في توازن «هش» والأسعار «رهينة» تصريحات الحرب في إيران : CNN الاقتصادية


تتسم أسواق النفط العالمية في شهر مايو الجاري بحالة من التذبذب الحاد وسط ضغوط متضاربة، حيث يتأرجح سعر الخام الأميركي في نطاق يتراوح بين 95 و102 دولار للبرميل، متأثراً بحالة من عدم اليقين التي تفرضها التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول أمن الطاقة والملاحة البحرية.
وتؤكد التقارير الصادرة عن مؤسسات دولية كبرى خلال هذا الشهر أن السوق يعيش حالة من التوازن الهش، حيث تدفع التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز ومخاطر الملف النووي الإيراني نحو ضغوط صعودية، بينما يحدّ تشدد السياسة النقدية الأميركية من وتيرة هذا الصعود.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) الصادرة في تقريرها المحدث لشهر مايو إلى أن التذبذب السعري الحالي يعكس بشكل مباشر حالة الترقب لمسار أسعار الفائدة، موضحة أن أي تراجع للأسعار دون مستوى 95 دولاراً يقابله اهتمام مؤسسي بإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية.
في المقابل، تشير التحليلات الفنية والأساسية إلى أن مستوى 102 دولار يمثل مقاومة نفسية قوية ترتبط بمخاوف الأسواق من اتساع الفجوة التضخمية عالمياً، خاصة مع استمرار التوقعات المتشددة للفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
وفي السياق ذاته، حذّر صندوق النقد الدولي في مذكرة بحثية صدرت في منتصف مايو من أن تقلبات أسعار الطاقة الحالية قد تزيد من تعقيد مهمة البنوك المركزية في السيطرة على التضخم، مشدداً على أن أي تصعيد فعلي في مضيق هرمز أو فشل في مفاوضات تخصيب اليورانيوم قد يدفع النفط نحو مستويات سعرية تتجاوز القمم الحالية.
وترى بيوت الخبرة الدولية أن المسار العام للأسعار لا يزال متمسكاً بمتوسط تكتيكي في نطاق 97 إلى 99 دولاراً، إلا أن المستهدف الاستراتيجي يبقى معلقاً على التطورات الجيوسياسية، حيث تتأهب الأسواق لاحتمالية اختراق حاجز 105 دولارات للبرميل في حال طال أمد الصراع وتصاعدت المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.




