خفض الانبعاثات وتحقيق أرباح في الوقت نفسه.. معادلة الميثان الرابحة : CNN الاقتصادية


وتكشف دراسة حديثة أعدها باحثون من جامعة هارفارد أن الحد من تسربات الميثان في قطاع النفط والغاز قد يكون من أكثر الإجراءات كفاءة من حيث التكلفة لتقليص الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، بل وقد يساعد الشركات على زيادة إيراداتها من خلال استعادة كميات من الغاز الطبيعي كانت تُفقد بسبب التسربات.
ويُعد الميثان من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إذ تفوق قدرته على حبس الحرارة قدرة ثاني أكسيد الكربون بنحو 84 مرة خلال فترة تمتد إلى 20 عاماً. وتشير التقديرات إلى أنه مسؤول عن نحو 30% من الارتفاع في درجات الحرارة العالمية منذ الثورة الصناعية.
خفض الانبعاثات بتكلفة محدودة
وتحدث معظم التسربات عبر خطوط الأنابيب القديمة ورؤوس الآبار ومنشآت الإنتاج والمعالجة، ما يؤدي إلى فقدان كميات من الغاز الطبيعي القابل للبيع. ولذلك فإن معالجة هذه التسربات لا تحقق فائدة بيئية فقط، بل تساعد أيضاً على الاحتفاظ بمنتج ذي قيمة تجارية وتحسين الكفاءة التشغيلية للشركات.
ويرى الباحثون أن أحد أهم التحديات يتمثل في اكتشاف مواقع التسربات وتحديدها بدقة، إلا أن التطورات السريعة في تقنيات الرصد والاستشعار عن بُعد بدأت تقلص هذه العقبة بشكل ملحوظ. فالأقمار الصناعية الحديثة وأدوات المراقبة المتطورة أصبحت قادرة على تتبع الانبعاثات بكفاءة أعلى وتكلفة أقل من أي وقت مضى.
الرسوم أكثر فاعلية من اللوائح المعقدة
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة وتزايد الضغوط على قطاعات الطاقة للحد من بصمتها الكربونية، ما يجعل خفض انبعاثات الميثان أحد الخيارات الأكثر واقعية لتحقيق تقدم سريع في ملف المناخ.
وفي ظل التقدم التقني المتسارع، قد يتحول رصد تسربات الميثان وإصلاحها من مجرد التزام بيئي إلى فرصة اقتصادية حقيقية تتيح للشركات تقليل الانبعاثات وتعزيز الإيرادات في آن واحد، لتصبح معادلة «خفض الانبعاثات وتحقيق الأرباح» أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى.




