تكنلوجياشؤون عربية ودولية

رغم قفزة واردات آسيا من النفط الأميركي.. العجز مستمر بسبب هرمز : CNN الاقتصادية



ارتفعت واردات آسيا من النفط الخام الأميركي إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة، لكن هذه الزيادة لا تزال بعيدة عن تعويض الخسائر الناجمة عن تعطل الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الشحنات، استوردت آسيا نحو 63.56 مليون برميل من النفط الأميركي خلال مايو، وهو أعلى مستوى شهري على الإطلاق، وبلغ متوسط التدفقات اليومية نحو 2.05 مليون برميل، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.32 مليون برميل يومياً في يونيو و3.07 مليون برميل يومياً خلال يوليو.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تحاول فيه الدول الآسيوية تعويض النقص الناتج عن الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران منذ فبراير إلى تعطيل جزء كبير من حركة النفط عبر مضيق هرمز.

ورغم نجاح بعض المنتجين الخليجيين، مثل السعودية والإمارات، في إعادة توجيه جزء من صادراتهم إلى موانئ خارج المضيق، فإن السوق لا تزال تواجه فجوة كبيرة في الإمدادات، وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً من النفط ما زالت خارج السوق بسبب استمرار الأزمة.

وانخفضت الكميات التي وصلت إلى آسيا عبر مضيق هرمز إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً فقط خلال مايو، مقارنة بمتوسط بلغ 13.54 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة السابقة لاندلاع الأزمة، ما يعكس حجم التأثير الذي أحدثه تعطل الممر البحري.

المصافي الآسيوية تواجه خيارات صعبة

ورغم ارتفاع إجمالي واردات آسيا المنقولة بحراً إلى 19.47 مليون برميل يومياً في مايو مقارنة بأبريل، فإن هذه الكميات لا تزال أقل بنحو 22% من متوسط الواردات المسجل قبل الأزمة.

وأتاح السحب من المخزونات التجارية والاستراتيجية للمصافي الآسيوية الحفاظ على مستويات التشغيل حتى الآن، إلا أن المحللين يحذرون من أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو عدم عودته للعمل بشكل مستقر خلال الأسابيع المقبلة قد يدفع أسعار الوقود المكرر إلى الارتفاع بصورة أكبر، بهدف كبح الطلب وموازنة السوق.

وتُعد آسيا الأكثر تعرضاً لهذه المخاطر، إذ كانت تستقبل نحو 80% من النفط المار عبر المضيق قبل الأزمة، وقد تكون الاقتصادات الأكثر اعتماداً على الواردات، مثل بنغلاديش والفلبين وباكستان، من أوائل المتضررين إذا استمرت أزمة الإمدادات.

كما بدأت تظهر مخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار السحب من المخزونات المحلية بالتزامن مع تسجيل صادرات النفط والمنتجات النفطية مستويات قياسية، وهو ما قد يثير نقاشات سياسية حول مستقبل صادرات الطاقة الأميركية إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى