تكنلوجياشؤون عربية ودولية

صراع قانوني مرتقب بسبب دعم ترامب للتعدين في المياه الدولية : CNN الاقتصادية



تتولى الهيئة المدعومة من الأمم المتحدة مهمة وضع لوائح تنظيم التعدين في أعماق البحار في المياه الدولية، وهي تعمل حالياً على صياغة مجموعة القواعد التأسيسية لهذه الصناعة المثيرة للجدل.

قوانين أميركية غير مُجربة

بعد سنوات من الانتظار لهذا الإطار القانوني، أعلنت مجموعة من الشركات أنها ستتجاوز الهيئة وستبدأ التعدين باستخدام قوانين أميركية غير مُجربة.

وقالت الأمينة العامة للهيئة الدولية لقاع البحار، ليتيسيا كارفاليو، إنها «ستعتبر هذا العمل غير قانوني بكل تأكيد».

وأضافت: «لا يحق لأي كيان بمفرده، أو أي دولة بمفردها، أو أي مستثمر بمفرده، الاستفادة من الموارد أو استغلالها في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية القانونية»، وأكدت: «أتوقع أن ينتج عن هذا الأمر عدد كبير من الدعاوى القضائية، لأن هذا الإجراء الأحادي سيؤثر على العديد من الأنظمة القانونية، وآمل ألا يتكرر هذا الصخب التنظيمي».

جني مليارات الدولارات

تأمل الشركات في جني مليارات الدولارات من خلال استخراج المعادن من قاع المحيط، الغني بالمنغنيز والكوبالت والنيكل.

وقد تزايد الطلب على هذه المعادن الحيوية نتيجةً لانتشار السيارات الكهربائية، والبطاريات القابلة لإعادة الشحن، والسبائك المُستخدمة في كل شيء من البناء إلى الطب.

ويخشى المنتقدون أن يؤدي التعدين في أعماق البحار إلى خنق الحياة البحرية بالنفايات، وأن يعطل ضجيج الآلات الثقيلة هجرات الكائنات البحرية.

ودعت عشرات الدول، بما فيها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، إلى حظر التعدين نهائياً أو إيقافه مؤقتاً ريثما يتم معالجة هذه المخاوف البيئية.

وبينما قطعت عمليات التنقيب عن المعادن في أعماق البحار شوطاً كبيراً، لم تبدأ أي شركة أو دولة الإنتاج على نطاق تجاري.

وقد اضطروا للانتظار ريثما تبحث الدول الأعضاء في الهيئة الدولية لقاع البحار، البالغ عددها 172 دولة، «مدونة تعدين» مُفصلة تغطي كل شيء بدءاً من التشغيل الآمن لسفن التعدين وصولاً إلى طرق قياس الضرر البيئي.

تراخيص التعدين في أعماق البحار في المياه الدولية

في عام 2025، أصدر ترامب توجيهات للمسؤولين بتسريع إجراءات إصدار تراخيص التعدين في أعماق البحار في المياه الدولية.

واستندت خطوة ترامب إلى قانون أميركي غامض وغير مُجرَب يعود لعام 1980، ينص على أنه يجوز للمواطنين التعدين في المحيط خارج المياه الإقليمية الأميركية.

وكانت شركة «ذا ميتالز كومباني» الكندية، الرائدة في هذا المجال، من أوائل الشركات التي أعلنت عزمها السعي للحصول على موافقة أميركية للتعدين في أعماق البحار.

وقالت كارفاليو، عالمة المحيطات البرازيلية التي انتُخبت لرئاسة السلطة الدولية لقاع البحار في عام 2024، إن احتمال نشوب مواجهة قانونية يُعد من أكثر الأمور التي تقلقها.

وقالت: «إذا قاموا بذلك قبل وضع قانون التعدين والإطار القانوني اللازم، فسيكون ذلك مخالفاً للقانون».

وتحدثت كارفاليو لوكالة فرانس برس من فيجي، حيث تجتمع مع قادة جزر المحيط الهادئ في محاولة لبناء توافق في الآراء حول قانون التعدين الخاص بالهيئة العالمية.

وتتزايد المخاوف من أنه في حال عجزت الهيئة الدولية لقاع البحار عن اعتماد مجموعة شاملة من قواعد التعدين في أعماق البحار، فإن الدول الأخرى ستكتفي بإصدار لوائحها الخاصة الأقل صرامة.

وأعربت كارفاليو عن أملها في وضع قانون أساسي للتعدين، بحلول نهاية هذا العام، محذرةً من أن الهيئة الدولية لقاع البحار «قد تخسر السباق» إذا لم تتحرك الدول الأعضاء على وجه السرعة، وأضافت: «آمل أن يكون هذا العام عام الحسم والقرار، وإن لم يكن هذا العام، فالعام المقبل».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى