تكنلوجياشؤون عربية ودولية

عودة النفط إلى الأسواق.. رحلة مرهونة باتفاق أميركا وإيران : CNN الاقتصادية



تأقلم سوق النفط العالمي مؤخراً مع أزمة نقص الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز عبر عدة بدائل منها سحب المخزونات والعودة للفحم كوقود، في انتظار أن تعود الأمور إلى طبيعتها، لكن السؤال الأبرز الآن: متى يمكن لسوق النفط أن يعود لطبيعته ويسترد عافيته؟

يرجح كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين في شركة ريستاد للطاقة، ألّا يشهد السوق عودة كاملة للوضع الطبيعي قبل أكتوبر تشرين الأول 2026، حتى في حال التوصل إلى اتفاق محدود بين أميركا وإيران.

لكن بحلول ذلك الوقت، سيكون السوق قد خسر ما يقارب ملياري برميل من الإنتاج العالمي، في وقت يبلغ إجمالي مخزونات النفط العالمية ما بين 7.5 مليار و8 مليارات برميل.

ويعني هذا أن السوق قد خسر نتيجة لهذه الأزمة ما يقارب من 30% من المخزونات العالمية، هذه المخزونات بحاجة إلى إعادة بناء.

المخزونات تخفض المعروض

تتوقع ريستاد إنرجي أنه مع عودة الأمور لطبيعتها في سوق النفط، سيكون هناك طلب مؤقت إضافي لإعادة ملء المخزونات ودعم الاحتياطي البترولي الاستراتيجي يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون برميل يومياً وقد يصل في بعض الحالات إلى مليوني برميل على مدى العامين أو الأعوام الثلاثة القادمة.

وسيؤدي ذلك إلى تقليل فائض العرض الذي سنشهده في السوق مؤقتاً، وبالتالي سيوفر حداً أدنى للأسعار خلال العامين أو الأعوام الثلاثة القادمة.

ويقول كبير الاقتصاديين في شركة ريستاد للطاقة، «لا نعتقد أن استئناف الأعمال العدائية سيناريو محتمل، لأنه سيكون مؤلماً للغاية لجميع الأطراف المعنية سواء أميركا أو إيران وفي نهاية المطاف الصين، في هذا السيناريو ستتجاوز أسعار النفط 200 دولار للبرميل».

وستعني عودة التوترات في الشرق الأوسط ركوداً اقتصادياً هائلاً، شبيهاً بالأزمة المالية العالمية عام 2008، بحسب غاليمبرتي.

ويقول: «هذا السيناريو يُعد كابوساً خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية»، مؤكداً: «أمامنا وقت محدود فقط لتجنبه».

انتهاء حرب إيران يخفض أسعار النفط

تدور السيناريوهات حول إمكانية التوصل لاتفاق سريع حتى ولو محدود، فسيقترب الإنتاج من مستوى ما قبل الحرب بحلول أكتوبر تشرين الأول في الشرق الأوسط.

في هذه الحالة سيكون متوسط أسعار النفط في عام 2026 نحو 102 دولار للبرميل، ثم ستنخفض تدريجياً في عام 2027 إلى 80 دولاراً للبرميل، وإلى 70 دولاراً للبرميل في عام 2028.

ويعني عدم توصل أميركا لاتفاق أن السوق وصل لطريق مسدود، لأنه في هذه الحالة ستكون هذه السيناريوهات بأسعار تتجاوز 140 دولاراً للبرميل، وحينها سيحتاج العالم إلى أخذ الركود الاقتصادي في الحسبان، بحسب كبير الاقتصاديين في شركة ريستاد للطاقة.

ويقول: «لا يبدو أننا سنشهد سيناريو مثالياً إذا لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، لأننا سنواجه اضطراباً مطولاً».

وفي نهاية المطاف، يعتمد كل شيء على أسعار النفط، إذا بقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل خلال الشهور التسعة المقبلة فسنرى تأثيرات هيكلية أكبر على العرض والطلب.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى