تكنلوجياشؤون عربية ودولية

قرار خروج الإمارات من أوبك يسمح لها بضبط سوق النفط : CNN الاقتصادية



جاءت خطوة دولة الإمارات بإعلان خروجها من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وتحالف «أوبك+» بدءاً من مايو المقبل، لتسمح لها بالمساهمة في ضبط سوق النفط الذي يعاني بالفعل اضطرابات في الإمدادات.

وقالت الحكومة الإماراتية إن القرار قد جاء بعد مراجعة شاملة لسياسات الإنتاج والقدرات الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية، والتقلبات الجيوسياسية التي تؤثّر في إمدادات الطاقة، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

يهدف القرار إلى منح الإمارات مساحة أوسع لإدارة مستويات الإنتاج بما يتناسب مع احتياجات السوق العالمية، مع الاستمرار في اتباع نهج تدريجي ومدروس في زيادة الإنتاج.

خروج الإمارات من أوبك.. نقاش ممتد لسنوات

يقول بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، في مقابلة مع CNN الاقتصادية، إن «النقاش داخل الإمارات حول هذا المسار لم يبدأ اليوم، بل يمتد لسنوات، وتحديداً حول سؤال: كيف يمكن تحويل الاستثمار في الطاقة الإنتاجية إلى أداة لدعم الاقتصاد؟»

وتابع «الرؤية الأولى داخل دوائر القرار كانت تُبنى على الاستمرار داخل أوبك+، مع محاولة رفع الحصة الإنتاجية تدريجياً، وقد حصلت الإمارات بالفعل على تعديلين في حصتها خلال السنوات الماضية، لكن هذه التعديلات -بحسب هذا الطرح- لم تعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة لرفع طاقتها الإنتاجية».

وأضاف الحلبي «أن القدرة الإنتاجية للإمارات من النفط تبلغ اليوم نحو 4.5 مليون برميل يومياً، مع هدف للوصول إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، وهو ما يعكس مساراً تصاعدياً واضحاً في استراتيجية الطاقة».

ويقول محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، إنه «في المقابل برزت رؤية ثانية أكثر تحرراً، ترى أن المرحلة القادمة لا تتطلب فقط تحسين الحصة داخل المنظومة، بل الانتقال إلى نموذج أكثر استقلالية، يسمح بتوظيف كل الطاقة الإنتاجية المتاحة دون قيود الحصص».

هذه الرؤية الثانية ترتبط مباشرة بتحول أوسع في الاقتصاد الإماراتي، يعتمد على تسريع التنويع بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط، عبر ضخ العائدات في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المستقبلية.

الأسواق تحت الصدمة

ويقول الحلبي إن التقديرات تشير إلى أن الانقطاع في تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط نتيجة إغلاق مضيق هرمز تسبب في فقدان مئات الملايين من البراميل من السوق خلال فترة قصيرة، وسط عجز واضح في قدرة أي دولة منفردة على سد الفجوة ونقص الإمدادات، لذلك فإن التحليل يشير إلى أن الإمارات لا تسعى لملء هذا الفراغ فوراً، بل للاستعداد للمرحلة التالية بعد إعادة فتح المضيق، حين تصبح القدرة على زيادة الإنتاج السريع عنصراً حاسماً في استقرار السوق، إذ تقوم هذه الاستراتيجية على ما يُعرف بـ «الطاقة الفائضة»، أي القدرة الإنتاجية غير المستخدمة بسبب قيود الحصص، التي يمكن تفعيلها بسرعة عند الحاجة.

العودة للإنتاج.. نافذة زمنية قصيرة

ويرى الحلبي أن عودة إنتاج الإمارات إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق بين 3 و5 أسابيع، وبحد أقصى 6 أسابيع، وهي فترة تُعدّ قصيرة نسبياً مقارنة ببعض الدول الأخرى في المنطقة.

ويقول: «لكن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بالعودة، بل بسرعة القدرة على رفع الإنتاج فور تحسن الظروف الجيوسياسية، وهو ما تعتبره الإمارات ميزة تنافسية في المرحلة المقبلة».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى