تكنلوجياشؤون عربية ودولية

محطة تشيرنوبل بعد 40 عاماً.. خطر نووي مستمر في ظل حرب روسيا : CNN الاقتصادية



تحيي أوكرانيا الذكرى الأربعين لانفجار محطة تشيرنوبل النووية، في أسوأ كارثة نووية مدنية في التاريخ، والتي وقعت في 26 أبريل نيسان 1986.

يذكر أن حادثة تشيرنوبل كانت نتيجة خطأ بشري خلال اختبار أمان أدّى إلى انفجار المفاعل رقم 4، ما دمّر قلب المنشأة وأطلق سحابة كثيفة من الإشعاعات استمرت أكثر من 10 أيام.

وأرجعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبب إلى عيوب خطيرة في تصميم المفاعل إلى جانب خروقات في إجراءات التشغيل.

سحابة إشعاعية عبرت أوروبا

انتشرت السحابة المشعة لتلوث مناطق واسعة من أوكرانيا وبيلاروس وروسيا، قبل أن تصل إلى أجزاء كبيرة من أوروبا.

وجاء أول تحذير علني بعد يومين فقط عندما رصدت السويد ارتفاعاً في مستويات الإشعاع.

وبحسب الأمم المتحدة، قُدّر عدد الضحايا بنحو 4 آلاف شخص، فيما قدرت منظمة غرينبيس العدد بما يقارب 100 ألف وفاة، ما يعكس حجم الجدل حول التأثير الحقيقي للكارثة.

كما تعرّض نحو 600 ألف من عمال الإغاثة، المعروفين بـ«المصفّين»، لمستويات إشعاع مرتفعة.

الاحتلال الروسي يعيد المخاطر

عادت المخاوف إلى الواجهة مع سيطرة قوات روسيا على الموقع في اليوم الأول من غزوها لأوكرانيا عام 2022.

وأثار وجود قوات عسكرية داخل المنطقة، خاصة في «الغابة الحمراء»، مخاوف من احتمال وقوع حادث نووي جديد قبل انسحاب القوات بعد نحو شهر.

تهديدات جديدة للمنشأة

يُغطي المفاعل المتضرر هيكلٌ خرساني وفولاذي يُعرف بـ«التابوت»، إضافة إلى غلاف حديث يُسمّى «الحاجز الآمن الجديد» تم تركيبه بين 2016 و2017.

لكن هذا الغلاف تعرّض لاختراق بطائرة مسيّرة روسية في فبراير 2025، ما أضعف قدرته على احتواء الإشعاع.

وحذّرت منظمة غرينبيس من احتمال تسرب إشعاعي، مشيرة إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق من 3 إلى 4 سنوات.

منطقة مهجورة لآلاف السنين

تحولت المنطقة المحيطة بالمحطة إلى «منطقة حظر»، حيث تم إخلاء مدن وقرى كاملة.

ولا تزال مساحات تتجاوز 4800 كيلومتر مربع غير صالحة للسكن في أوكرانيا وبيلاروس، ومن المتوقع أن تبقى كذلك لنحو 24000 عام.

وتُعد مدينة بريبيات، التي كانت تضم 48 ألف نسمة، رمزاً لهذه الكارثة، إذ تحولت إلى مدينة أشباح مهجورة.

ورغم ذلك، أصبحت المنطقة محمية طبيعية غير مقصودة، استعادت فيها الحياة البرية نشاطها، بما في ذلك إعادة توطين حصان برزوالسكي النادر.

( أ ف ب)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى