هواوي تراهن على «طيّ الرقائق» لكسر قيود العقوبات الأميركية : CNN الاقتصادية


“قانون تاو” بديل لقانون مور
بدلًا من التركيز التقليدي على تصغير حجم الترانزستورات وفق «قانون مور»، كشفت هواوي عن نهج جديد يعتمد على تقليل زمن انتقال الإشارات داخل الرقائق والأنظمة الحاسوبية، عبر مفهوم أطلقت عليه «قانون تاو للتوسع».
وتقوم التقنية الأساسية، المعروفة باسم لوجيك فولدينغ (LogicFolding)، على ترتيب الدوائر المنطقية والتناظرية ودوائر الذاكرة داخل هياكل متراصة ومترابطة بصورة أكثر إحكاماً، بما قد يعزز الكفاءة وسرعات المعالجة خلال السنوات المقبلة.
هل تمثل التقنية اختراقاً حقيقياً؟
رغم الحماس المحيط بالمشروع، يرى خبراء أن الفكرة ليست جديدة بالكامل، إذ تعتمد صناعة الرقائق بالفعل على تقنيات التكديس ثلاثي الأبعاد والتغليف المتقدم لتحسين الأداء.
وقال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إن تقنية هواوي “إنجاز مهم”، لكنها “لا تشكل تهديداً” لشركة تي إس إم سي، موضحاً أن الأخيرة تستخدم تقنيات التكديس والتغليف ثلاثي الأبعاد منذ نحو عشر سنوات.
كما تستخدم شركات مثل إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس تقنيات مماثلة لإنتاج رقائق ذاكرة متعددة الطبقات مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تحديات الحرارة والتكلفة
حذر محللو «بيرنشتاين» من أن زيادة طبقات التكديس ترفع كثافة الطاقة داخل الرقائق، ما يزيد مخاطر ارتفاع الحرارة ويعقّد عمليات التصنيع ويزيد التكاليف.
وأشارت هواوي نفسها إلى أن التقنية الجديدة ستحتاج إلى أدوات تصميم إلكترونية جديدة (EDA)، إضافة إلى حلول متطورة لإدارة الحرارة في الأجهزة المختلفة، من الهواتف الذكية إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتؤدي برامج أتمتة تصميم الإلكترونيات، التي تطورها شركات مثل كادنس ديزاين سيستمز وسينوبسيس، دوراً محورياً في تطوير هذه البنى الجديدة.
الأنظار تتجه إلى شريحة “كيرين”
تركز هواوي حالياً على إطلاق شريحة «كيرين» الجديدة للهواتف الذكية لاحقاً هذا العام، التي ستكون أول شريحة تعتمد بنية «LogicFolding».
وبحسب الشركة، فإن التصميم الجديد سيحسن كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 41% مقارنة بالتصميم أحادي الطبقة السابق، كما سيرفع سرعة التشغيل القصوى للشريحة بنحو 13%.
(رويترز)




