روسيا تضحي بالبيئة لتجنب أزمة الوقود وتخفّض معايير البنزين : CNN الاقتصادية


وعلى الرغم من اتساع رقعة الشكاوى، لم تؤكد هذه الاضطرابات رسمياً سوى منطقتين فقط في سيبيريا، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم.
وكان نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، قد طالب الأسبوع الماضي بإعداد توقعات دقيقة لحركة سوق الوقود، بهدف تفادي حدوث أي مشكلات في عمليات التوزيع وضمان تلبية الطلب المحلي المتنامي.
تمديد التسهيلات التنظيمية وقيود على محطات التوزيع
ونقلت صحيفة «كوميرسانت» أن الحكومة الروسية كانت قد قامت خلال فصل الخريف الماضي بتخفيف القواعد التنظيمية، مما سمح لمصافٍ محددة ببيع البنزين ووقود الديزل في السوق الوطنية، حتى وإن لم تكن تلك المنتجات مستوفية للمعايير البيئية المعتمدة لنسب الكبريت والمؤشرات الفنية الأخرى.
وأوضح المصدر أن هذا الإجراء المؤقت كان من المفترض أن ينتهي مفعوله في الأول من مايو من العام الجاري، إلّا أن السلطات قررت لاحقاً تمديد العمل به لفترة إضافية لمواجهة ضغوط المعروض.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أعلنت السلطات المحلية في منطقة «أودمورتيا» الواقعة شرق العاصمة موسكو، يوم الاثنين، فرض قيود مؤقتة على إمدادات بنزين السيارات من فئتي «AI-92» و«AI-95» في محطات الوقود التي تديرها شركة النفط الوطنية «تاتنفت»، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ بأثر رجعي بدءاً من 12 يونيو الجاري.
أعطال لوجستية وتوقعات بإنهاء الأزمة الإقليمية
وأشارت السلطات الإقليمية في بيانها إلى أن القيود المفروضة تستهدف سيارات الركوب الخاصة، وعزت هذا الإجراء الاستثنائي إلى ظهور مشكلات فنية ولوجستية طارئة في خطوط الإمداد والتوزيع.
ومع ذلك، طمأنت الإدارة المحلية المستهلكين بالقول إنها تتوقع حل هذه الأزمة اللوجستية وعودة تدفقات الوقود إلى معدلاتها الطبيعية خلال الأسبوع المقبل.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة حجم الضغوط التي يتعرض لها قطاع تكرير النفط الروسي، حيث تجد موسكو نفسها مضطرة للموازنة بين الحفاظ على سلامة البيئة والمعايير المعتمدة، وبين تأمين متطلبات السوق الداخلي من الطاقة لمنع أي استياء شعبي جراء نقص الوقود في المحطات.




