بعد 50 عاماً من المحاولات.. أميركا تقترب من تشغيل أول محطة اندماج نووي تجارية : CNN الاقتصادية

وقد جمعت شركة «كومنولث»، ومقرها ماساتشوستس، نحو 3 مليارات دولار من التمويل الخاص، وهو مبلغ يفوق ما جمعته أي شركة أخرى تسعى لبناء محطات اندماج نووي وبدء توليد الطاقة في أوائل عام 2030.
ويحاول العلماء تسخير الاندماج النووي، وهو تفاعل يصعب تحقيقه، حيث تتكدس الذرات الخفيفة معاً تحت حرارة شديدة، منذ 50 عاماً على الأقل، لكن الداعمين يقولون إنه يقترب من أن يصبح مجديًا تجاريًا مع تدفق التمويل.
بدء التشغيل في 2027
صرح بوب مومغارد، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة سي إف إس، بأن جهاز الاندماج التجريبي التابع للشركة في ماساتشوستس قد اكتمل بنسبة تزيد على 75%، وسيبدأ تشغيله في عام 2027. وأضاف: «بعد ذلك، سنباشر فورًا وبأسرع ما يمكن بناء أول محطة طاقة تجارية في فرجينيا»، مشيرًا إلى أن بدء التشغيل في عام 2026، وهو احتمال أقل ترجيحًا، أمر وارد.
وتجري حاليًا إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة لمحطة فرجينيا التي تبلغ طاقتها 400 ميغاواط، أي أقل من نصف حجم مفاعل الانشطار النووي التقليدي.
وأوضح: «لا يزال أمامنا بعض التراخيص الأخرى المتعلقة بالكهرباء. هدفنا هو إتمام هذه الإجراءات بحيث نتمكن من البدء في بناء المشروع فور توفر رأس المال اللازم».
وتأمل شركة كومنولث، انطلاقًا من ذلك، في بناء المزيد من المحطات، ربما في منطقة «حزام الصدأ» شرق الولايات المتحدة، حيث أُغلقت محطات الفحم في السنوات الأخيرة، أو في غرب الولايات المتحدة، وقال مومغارد: «لدينا خطة ميدانية قوية لدراسة المواقع».
وأضاف أن المملكة المتحدة وألمانيا واليابان وكوريا وسنغافورة هي من بين الأماكن الأخرى التي يمكن أن يقلل فيها الاندماج النووي من الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال ووقود اليورانيوم لمحطات الغاز والمحطات النووية.
نهج جديد في السياسة الصناعية
أعلنت مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا في أواخر العام الماضي عن اندماج بقيمة 6 مليارات دولار مع شركة تي إيه إي تكنولوجي، المتخصصة في الاندماج النووي، ومن المتوقع إتمام الصفقة هذا العام وطرح الشركة للاكتتاب العام.
كما استحوذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو تخطط للاستحواذ، على حصص في شركات تعتبرها أساسية، مثل شركات إنتاج المعادن والانشطار النووي وأشباه الموصلات.
وقال مومغارد: «من الواضح أن هذه الإدارة تفكر في نهج جديد للسياسة الصناعية».
في الشهر الماضي، عيّنت الإدارة الأميركية مومغارد في مجلس مستشاري ترامب للعلوم والتكنولوجيا (PCAST)، إلى جانب 12 قائدًا آخر، من بينهم ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة إيه إم دي، وجينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا.
لم يكن مومغارد متأكدًا من مدى ملاءمة حصول شركته على حصة حكومية. «هناك بعض الأمور المهمة التي يجب التفكير فيها فيما يتعلق بمصدر طاقة استراتيجي جديد مثل الاندماج النووي. لكن الأمر يعتمد حقًا على التفاصيل».
(رويترز)




