رحلات بلا انبعاثات.. تجربة تاريخية تعيد رسم مستقبل الطيران العالمي : CNN الاقتصادية


اختبار غير مسبوق يمهّد لتحول كبير
أُجريت التجربة في مركز ستينيس التابع لناسا في ولاية ميسيسيبي، إذ جرى تشغيل محرك بيرل 15 «Pearl 15»، المستخدم عادة في الطائرات الخاصة، باستخدام الهيدروجين، مع محاكاة كاملة لظروف الطيران التجاري، بما في ذلك الإقلاع وتسارع المحرك.
واستمرت الاختبارات لأسابيع خلال فبراير ومارس، باستخدام نحو 50 طناً من المعدات، وبمشاركة عشرات الشركاء.
المهندسون المشاركون أكدوا أن الأداء تجاوز التوقعات، مع تشغيل سلس للمحرك حتى في أقصى ظروف الضغط، وهو ما يمثل نقطة تحول تقنية في مسار التخلص من الوقود الأحفوري في الطيران.
من الفكرة إلى التطبيق خلال سنوات
جاءت التجربة بدعم مالي من شركة إيزي جيت، ضمن استثمارات بملايين الجنيهات في تكنولوجيا الطيران منخفضة الانبعاثات. ويقول مسؤولو المشروع إن الرحلات التجارية المعتمدة على الهيدروجين قد تبدأ فعلياً بين أواخر ثلاثينيات القرن الحالي وبداية الأربعينيات، دون أن يشعر المسافر بأي اختلاف في تجربة الطيران.
لماذا الهيدروجين الآن؟
لطالما كان الهيدروجين خياراً مستبعداً بسبب مخاوف السلامة المرتبطة تاريخياً بكارثة منطاد هيندنبورغ عام 1937. لكن التطورات التقنية أعادت تقييمه، خاصة مع صعوبة الاعتماد على البطاريات في الطائرات بسبب وزنها الكبير، لا سيما في الرحلات الطويلة.
اليوم، يُنظر إلى الهيدروجين كوقود نظيف فعلياً، بشرط أن يتم إنتاجه باستخدام مصادر طاقة متجددة عبر عملية التحليل الكهربائي، ما يجعله حلاً واعداً لتحقيق أهداف «صافي الانبعاثات الصفري» في قطاع الطيران.
تحليل: الطريق طويل.. لكن الاتجاه واضح
رغم هذا التقدم، لا يزال التحدي الأكبر يتمثل في البنية التحتية، من إنتاج الهيدروجين إلى تخزينه وتوزيعه في المطارات. كما أن التكلفة والاستثمارات المطلوبة ضخمة، ما يعني أن التحول لن يكون سريعاً.




