من الطاقة الشمسية إلى الحروب.. كيف تعيد النزاعات تشكيل خريطة الانبعاثات؟ : CNN الاقتصادية


ولكن هذا الانخفاض الذي شهده العام الماضي من الصعب ألّا يتكرر في العام الحالي، حيث أظهر تقرير تحليلي لمعهد كلايميت أن كوميونيتي أن حجم انبعاثات الغازات الدفيئة التي خلفتها الحرب في الشرق الأوسط خلال الأسبوعين الأولين للصراع بلغ 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يتخطى انبعاثات دولة مثل أيسلندا عام 2024 أكمله.
وبحسب منظمة الأرض، فإن أول أسبوعين من الحرب شهدا انطلاق أكثر من 8000 طلعة للطائرات الحربية للولايات المتحدة وإسرائيل بأنواعها كافة من المسيرات حتى المقاتلات مروراً بطائرات النقل والاستطلاع وطائرات التزود بالوقود.
وذكر تقرير إيرث دوت أورغ أن كل طائرة من طراز إف 35 لوكهيد مارتين تستهلك ما بين 5600 و6500 لتر من الوقود في أثناء تنفيذ طلعة تتراوح مدتها ما بين ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين.
وبحسب دورية سيونس إي في العلمية الفرنسية، فإن رقم 5 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الذي يعتبر مؤقتاً فإن المسألة تتخطى الانبعاثات التي تخلفها محركات الطائرات والمركبات العسكرية إلى حجم انبعاثات خفي، حيث إن كل صاروخ أو مقذوف يطلق يقابله تصنيع صواريخ أخرى، وإن كل مبنى يتم تدميره تخلف إعادة بنائه انبعاثات زائدة في صناعة الخرسانة وحديد التسليح.
ويقدر علماء المناخ والمنظمات المعنية حجم انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 40 مليار طن في العام الواحد، ويجب تحييد نحو 150 مليار طن من غاز ثاني أكسيد الكربون حتى عام 2050 للحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض بدرجة ونصف مئوية فقط.
لم يذكر تقارير إيرث دوت أورغ حجم أضرار الصواريخ التي تطلقها إيران على بصمة الحرب الكربونية، ولكنه استدعى البصمة الكربونية للحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا التي تدخل عامها السادس بنحو 300 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
وألمح إلى أن حجم انبعاثات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرت نحو عامين بلغ 30 مليون طن.
وبحسب البيانات التاريخية، فإن إضرام قوات صدام للنار في حقول النفط الكويتية إبان الفصل الأخير من حرب تحرير الكويت بلغت بصمتها الكربونية ما بين 180 و300 مليون طن.
وبالعودة لتقرير الوكالة الدولية للطاقة فإن نمو الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة وصل إلى ثاني أعلى مستوى له منذ عام 2000، باستثناء سنوات الانتعاش التي أعقبت الركود، مدفوعاً بالطلب القوي على الكهرباء من مراكز البيانات والنمو الصناعي وانخفاض درجات الحرارة.




