أسعار النفط تهبط مع ترقب عودة إمدادات هرمز بعد اتفاق إيران : CNN الاقتصادية


وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.3% إلى 82.92 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1% إلى 80.66 دولار للبرميل، وجاء ذلك بعد خسائر قاربت 5% في جلسة الاثنين، دفعت الأسعار إلى أدنى مستويات الإغلاق منذ أوائل مارس الماضي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن توقيع مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التفاصيل الكاملة للاتفاق لم تُنشر بعد، كما أكد الطرفان أن التوصل إلى هدنة دائمة لا يزال يتطلب جولات إضافية من المفاوضات.
وخلال أشهر النزاع أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، ويُنظر إلى إعادة فتح المضيق باعتبارها عاملاً رئيسياً قد يسهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
عودة الإمدادات تحت الضغط
ويرى محللون في بنك مورغان ستانلي تحدثوا لوكالة رويترز أن استعادة التدفقات النفطية لن تكون فورية، مشيرين إلى أن عودة حركة ناقلات النفط إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق عدة أسابيع، وتوقع البنك عودة نحو 50% من الإنتاج المتأثر بحلول سبتمبر المقبل، و80% بحلول ديسمبر، بوتيرة أسرع قليلاً من التقديرات السابقة.
في المقابل لا تقتصر الضغوط على عامل الإمدادات فقط، إذ تواجه السوق مؤشرات ضعف في الطلب الفعلي على الخام، وأشار محللو مورغان ستانلي إلى أن ارتفاع الصادرات الأميركية وتراجع الواردات الصينية يمثلان أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار في المدى القصير.
وتبرز الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، كأحد أهم مصادر القلق في السوق، بعدما هبطت وارداتها من الخام بنسبة 29% خلال مايو إلى أدنى مستوياتها في ثمانية أعوام، مع توقعات باستمرار انخفاض مشترياتها من النفط السعودي خلال يوليو المقبل.
وفي هذا السياق، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو وقف القتال، لكنه أكد أن التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة لا يزال قيد التفاوض، كما كشف مسؤول إيراني رفيع، يوم الاثنين، أن طهران ستجمّد أنشطتها النووية مؤقتاً وتمتنع عن أي تخصيب إضافي لليورانيوم إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل.
ورغم الضغوط الحالية على الأسعار، يرى مراقبون أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع المستجدات السياسية، في ظل غياب التفاصيل النهائية للاتفاق واستمرار الشكوك بشأن آلية إعادة فتح المضيق ورفع القيود المفروضة على الموانئ والسفن الإيرانية.




